العاملي
94
الانتصار
والحسن والحسين . . سيدا شباب أهل الجنة ، السبطان اللذان بشره بهما جبرئيل واختار الله اسميهما ، وسماهما النبي ابنيه وسبطيه . . أخوان كالتوأم ، عليهما ملامح جدهما النبي وأنواره ، يعيشان مع النبي ويدرجان حوله فيقبلهما ويضمهما ، ويبلغ الأمة مقامهما عند الله . . ويمرضان ، فيزور هما النبي ويزور هما زعماء العرب ! فقد ذكر ذلك المفسرون السنة والشيعة في تفسير سورة ( هل أتى ) كما في طرائف السيد ابن طاووس ص 107 ، عن تفسير الثعلبي من عدة طرق ، منها عن ابن عباس قال : ( مرض الحسن والحسين فعادهما جدهما رسول الله ومعه أبو بكر وعمر وعادهما عامه العرب فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذراً . . . فقال : أصوم ثلاثة أيام شكراً لله ، وكذلك قالت فاطمة ، وقال الصبيان نحن أيضاً نصوم ثلاثة أيام وقالت جاريتهم فضة . فألبسهما الله عافيته ، فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام . . . الخ . ) . 2 - علي فاتح اليمن في حجة الوداع كما في فتح مكة . . كانت الزهراء والحسنان عليهم السلام في رفقة النبي صلى الله عليه وآله ، يحجون معه حجة الوداع . . أما علي فكان في مهمة استكمال فتح اليمن ، التي استعصت ستة أشهر على جيش بعثه النبي بقيادة خالد بن الوليد ! فبعث علياً المذخور للمهمات . . قال الطبري في تاريخه : 2 / 389 : ( عن البراء بن عازب قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام ، فكنت فيمن سار معه فأقام عليه ستة أشهر لا يجيبونه إلى شئ ، فبعث النبي